محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

513

جمهرة اللغة

ويقال : حرَّشتُ بين القوم وأرَّشتُ بينهم « 1 » ، إذا نقلت كلام بعضهم إلى بعض . والحَرْشاء : حَبّة نبتٍ شبيهةٌ بالخردل . قال الراجز « 2 » : وانْحَتَّ من حَرْشاءِ فَلْجٍ خردلُهْ * وأقبل النملُ قِطارا يَنْقُلُه والحَريش : دُوَيْبَّة أكبر من الدودة على قدر الإصبع لها قوائم كثيرة . قال أبو حاتم : هي التي يسمّيها الناس : دخّال الأُذُن . والحَرْش : مجامعة المرأة وهي مستلقية . وقد سمَّت العرب حَريشا ومحرِّشا وحِراشا « 3 » . حشر والحَشْر : معروف ؛ حشرتهم أحشُرهم حَشْرا ، إذا جمعتهم . والمَحْشَر : مجتمَعهم في الموضع الذي يُحشرون فيه . وسهم حَشْر : خفيف . وأُذن حَشْرَة : مؤلَّلة ، أي دقيقة . ويقال حَشَرَتهم السنةُ ، إذا أصابهم الضُّرُّ حتى يهبطوا الأمصار . قال الراجز « 4 » : ولا نَجا مِن حَشْرِها المحشوشِ * وَحْشٌ ولا طَمْشٌ من الطُّموشِ وحَشَرات الأرض : دوابّها الصغار ، واحدتها حَشَرَة ، مثل اليرابيع والضِّباب والقنافذ وما دون ذلك . ودابّة حَشْوَرَة ، إذا كان مُلَزَّزَ الخَلْق شديدَه . ويقال للعظيم البطن من الرجال : حَشْوَر . رشح ورَشَحَ الماءُ والعَرَقُ يرشَح رَشْحا ورَشَحانا ، إذا خرج من الإنسان أو السِّقاء أو القِرْبة وكلِّ جلدٍ راشحٍ بالعَرَق . والمِرْشَحَة : لِبْد أسماطٍ يُطرح من تحت السَّرج ليقيَه من رَشْح العرق . ورشَّحتُ مالي ، إذا أحسنت القيام عليه . ورشّحت المولود ، إذا أحسنت غذاءه وتربيته . قال الشاعر ( متقارب ) : وطِفْلٍ تُرَشِّحُهُ أُمُّهُ * متى تُدْعَ تتركْه قد أُفْرِدا وكل ما دبَّ على الأرض من خَشاشها « 5 » فهو راشح . وفي كلام بعض أهل التوحيد : فما في الأرض مَدَبُّ راشحة ولا مُسْتَنُّ سابحة « 6 » . ورشَّح الندى النبتَ ، إذا رَباه . وأرشحتِ الناقةُ ولدَها ، إذا دنا من الفِطام وأرادت فطامه ، فهي مُرْشِح وولدها راشح . قال الشاعر ( بسيط ) « 7 » : كأن فيه عِشارا جِلَّةً شُرُفا * من آخر الصيف « 8 » قد همَّت بإرشاحِ شحر والشَّحْر أحسبها كلمة يمانية ؛ يقال : شَحَرَ فاهُ ، إذا فتحه ، في معنى شحا . والشِّحْر : موضع باليمن معروف . وشِحْر عُمان : موضع باليمن ؛ يقال شَحْر وشِحْر بفتح الشين وكسرها ، والكسر أفصح . والشَّحير : ضرب من الشَّجر ، وليس بثَبْت . شرح والشَّرح من قولهم : شرحتُ لك الأمر أشرَحه شَرْحا ، إذا أوضحته وكشفته . والشَّريحة من اللحم : القطعة المرقَّقة ، والجمع شرائح . وبنو شَرْح : بطن من العرب . وشَرَحَ اللّه صدرَه فانشرح ، إذا اتّسع لقبول الخير . وكل قطعة من اللحم فهي شَرحة وشَريحة . وربما سُمِّي فَرْج المرأة شُريحا ، كناية . وقد سمّت العرب شُريحا « 9 » . ح ر ص حرص الحِرْص : معروف . ويقال : حرَص يحرِص حِرْصا وحرِص يحرَص حِرصا . وقد قُرئ : إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ « 10 » ، وإن تحرَص ، والكسر أكثر . ويقال : رجل حَريص على الشيء . والحارِصة : الشَّجَّة التي تحرِص الجِلْدَ ، أي تقشره . يقال : حَرَصْتُ رأسَه أحرِصه حَرْصا ؛ وما أصابه إلا بحَريصة ؛

--> ( 1 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 551 . ( 2 ) الرجز لأبي النجم ، كما سبق ص 218 . ( 3 ) الاشتقاق 257 و 298 و 441 . ( 4 ) هو رؤبة ؛ انظر : ديوانه 78 ، وأضداد أبي الطيّب 196 ، والعين ( حشر ) 3 / 92 ، والمقاييس ( حش ) 2 / 66 و ( طمش ) 3 / 425 ، واللسان ( حشش ، طمش ) . وفي الديوان : وما نجا . . . . ( 5 ) ط : « أحناشها » . ( 6 ) ط : « ولا في البحر سلك سابحة » . ( 7 ) البيت من القصيدة الخامسة في ديوان أوس ، وهي القصيدة الثامنة والعشرون في ديوان عَبيد . وانظر : أمالي القالي 1 / 177 ، ومختارات الشجري 2 / 49 . ويُروى : شُعثا لهاميمَ قد همّت . . . . ( 8 ) م : « من آخر الليل » . ( 9 ) انظر مشتقات ( شرح ) في الاشتقاق 91 و 114 و 367 . ( 10 ) النحل : 37 .